جيرار جهامي ، سميح دغيم

1122

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

يتوصّل إلى معرفتها العاقلون . ( الزمخشري ، الكشاف 3 ، 105 ، 21 ) . - قالت المعتزلة قد قام الدليل على أنّ الرب تعالى حكيم ، والحكيم من تكون أفعاله على إحكام واتّقان ، فلا يفعل فعلا جزافا ، فإن وقع خيرا فخير ، وإن وقع شرّا فشرّ ، بل لا بدّ وأن ينحو غرضا ويقصد صلاحا ويريد خيرا . ( الشهرستاني ، علم الكلام ، 400 ، 14 ) . - إنّ ما يفعل لا لغرض عبث ، والباري سبحانه لا يصحّ أن تكون أفعاله عبثا لأنّه حكيم . ( ابن الحديد ، شرح نهج البلاغة 1 ، 474 ، 35 ) . * في التصوّف - « الحكيم » : عبارة عن المعرفة بأفضل الأشياء . ( لسان الدين الخطيب ، الحب الشريف ، 313 ، 4 ) . - الحكيم يروم أن يؤدّي فكره إلى الحق ، ثم يفنى في الحق ، ثم يبقى بالحق . ( لسان الدين الخطيب ، الحب الشريف ، 621 ، 2 ) . * في الفلسفة - الحكيم هو الذي أفعاله تكون محكمة ، وصناعته متقنة ، وأقاويله صادقة ، وأخلاقه جميلة ، وآراؤه صحيحة ، وأعماله زكية ، وعلومه حقيقية وهي معرفة حقائق الأشياء وكمية أجناسها وأنواع تلك الأجناس . ( إخوان الصفا ، الرسائل 3 ، 325 ، 4 ) . * في المنطق - الحكيم بالحقيقة هو الذي إذا قضى بقضيّة - يخاطب بها نفسه أو غير نفسه - يعني أنّه قال حقّا صدقا ، فيكون قد عقل الحق عقلا مضاعفا ؛ وذلك لاقتداره على قوانين تميّز بين الحق والباطل ، حتى إذا قال صدقا ، فهذا هو الذي إذا فكر وقال أصاب ، وإذا سمع من غيره قولا ، وكان كاذبا ، أمكنه إظهاره ؛ والأوّل له بحسب ما يقول ، والثاني بحسب ما يسمع . ( ابن سينا ، الشفاء / المغالطة ، 6 ، 1 ) . * في العلوم - الحكيم عندهم ( اليونانيون ) من عرف شروط البرهان وقوانينه واستدرك ، وبلغ من العلم الرياضيّ والطبيعيّ والعلم الإلهيّ مقدار ما في وسع الإنسان بلوغه . ( أبو بكر الرازي ، رسائل فلسفية ، 43 ، 7 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - الحكيم هو الذي يفعل بمقتضى الحكمة فيعطي كل شيء ما يستحقّه وما هو مستعدّ له ، وينزله منزلته فلا يرفعه عمّا يستحقّ ولا يضعه . واسم الحكيم قريب من المدبّر ، فإن المدبّر ينظر في الأشياء قبل أن يبرزها إلى عالم الشهادة ، فله التصرّف في عالم الغيب . ولا يكون هذا على الكمال إلّا للعالم بالأحوال والأشخاص والأزمان وما تقتضيه . وليس إلّا الحق - تعالى . ( الجزائري ، المواقف 3 ، 1318 ، 12 ) . - الحكيم : هو الموصوف بالحكمة ، وأصل اللفظ من حكم ، بمعنى أمسك ، فالحكمة هي العلم الصحيح الذي يمسك صاحبه عن الجهالات ، والضلالات ، والسفالات ، فيكون ذا إدراك للحقائق قويم وخلق كريم ، وعمل مستقيم ، لا يحكم إلّا عن تفكير ، ولا